سليمان بن حسان الأندلسي ( ابن جلجل )
5
طبقات الأطباء والحكماء
ذكر الطبقة العالية الأولية ممن تكلم في الحكمة الطبية والفلسفة العلوية قال أبو معشر البلخي المنجم ، في كتاب الألوف 1 : الهرامسة ثلاثة 2 أولهم : هرمس « 1 » هرمس الذي كان قبل الطوفان . ومعنى هرمس لقب ، كأن 3 يقال قيصر وكسرى . وتسميه الفرس في سيرها أنبجهذ 4 وهو الذي تدعى الحرّانية 5 حكمته 6 وتذكر 7 أن [ 4 ] جده جيومرت 8 . وهو آدم ، ويذكر العبرانيون أنه خنوخ ، وهو بالعربية إدريس . قال أبو معشر : هو أول من تكلم في الأشياء 9 العلوية من الحركات 10 النجومية ، وأن جده جيومرت علمه 11 ساعات الليل والنهار ؛ وهو أول من بنى
--> ( 1 ) - باليونانية وهو اسم لآله من آلهة اليونان ويعرف عند الرومان باسم Mercurius ، وهو « عطارد » عند العرب . ويزعم المصريون القدماء أنه نفس الإله « تحوت Thot » وينسبون اليه اختراع كل علم ، ويطاق عليه أيضا « إدريس » و « أخنوخ أو خنوخ » و « إرمس » . و « هرمس الهرامسة » و « هرمس المثلث بالنعمة » . وانظر ترجمته في : الفهرست ص 286 ، وفي طبقات الأمم ص 18 و 39 ، وفي الإخبار ص 1 - 7 ويذكره باسم « إدريس » . وقد كرر القفطي هذه الترجمة أيضا ضمن ترجمة هرمس الثالث من ص 347 - 350 ، وفي العيون ج 1 ص 16 - 17 ، وفي مختصر الدول ص 11 - 12 ويذكر أن هرمس يلقب باليونانية طريسميجيسطيس أي ثلاثي التعليم لأنه كان يصف الباري تعالى بثلاث صفات ذاتية ، هي : الوجود والحكمة والحياة . وفي منتخب الصوان لوحة 66 وفي النزهة لوحة 22 ، وفي البدء والتاريخ ج 2 ص 97 و 147 ، وفي مسالك الأبصار ج 5 مجلد 2 لوحة 278 ، وفي كشف الظنون ج 1 ص 25 - 26 ، والملل والنحل 2 : 142 ، وفي دائرة المعارف الاسلامية مادة « إدريس » .